محمد باقر الملكي الميانجي
9
مناهج البيان في تفسير القرآن
وفي البحار 9 / 292 ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه جعل كتابي المهيمن على كتبهم ، الناسخ لها . وفي تفسير العيّاشي 1 / 5 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحزان ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدّنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم . فهذه صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للقرآن وما عدل أحد عن القرآن إلّا إلى النّار . وفي العيون 2 / 87 ، عن البيهقي مسندا عن الرضا ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة ؟ فقال : لأنّ اللّه تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كلّ زمان جديد ، وعند كلّ قوم غضّ إلى يوم القيامة . 2 - حجّيّة ظواهر القرآن من الواضح أن لا إشكال في حجّيّة محكمات القرآن الكريم وكذلك لا إشكال في حجّيّة الظواهر عند المحققين . فانّ المتسالم عليه في تفسير القرآن هو الاعتماد على الدلالات اللّفظيّة ، نصّا كانت أو ظاهرا . فإنّ ظواهر الألفاظ حجّة عند العقلاء في تبيين مراداتهم وإفهام مقاصدهم ولم يتّخذ الشارع طريقا خاصّا ومنهجا جديدا في تعاليمه وبلاغاته . ولا فرق في ذلك بين الكتاب والسنّة . ولا يتنافى ذلك مع ما قرّروه في علم الأصول من جواز تخصيص العامّ بالخاصّ وتقييد المطلق بالمقيّد . فعامّ الكتاب ومطلقه يخصّص ويقيّد بالخاصّ والمقيّد من الكتاب والسنة المعتبرة . ويؤيّد ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قام بالدعوة الإلهيّة بهذا القرآن . فهذه دعوته الحقّة إلى قومه من أوّل قيامه إلى آخر عمره الشريف . وهو صلّى اللّه عليه وآله تحدّاهم بالقرآن